العلامة المجلسي
73
بحار الأنوار
فقد تعجبت الملائكة ، أما علمت أن جبرئيل قال في ذلك اليوم وهو يعرج إلى السماء : لا سيف إلا ذو الفقار ، ولا فتى إلا علي . وعن عكرمة ، عن علي عليه السلام قال قال لي النبي صلى الله عليه وآله يوم أحد : أما تسمع مديحك في السماء ؟ إن ملكا اسمه رضوان ينادي : لا سيف إلا ذو الفقار ، ولا فتى إلا علي . قال : ويقال : إن النبي صلى الله عليه وآله نودي في هذا اليوم : ناد عليا مظهر العجائب * تجده عونا لك في النوائب كل غم وهم سينجلي * بولايتك يا علي يا علي يا علي ( 1 ) وقال بعضهم : الهم عبارة عن الفكر في مكروه يخاف الانسان حدوثه ، ويرجو فواته ، فيكون مركبا من الخوف والرجاء ، والغم لا فكر فيه ، لأنه إنما يكون فيما مضى انتهى كلام الشارح . قوله : يسمو ، أي يعلو ، وشمر في الامر : خف على ساق ، أي على شدة . بغير مليم أي بغير فعل يوجب الملامة . أممت أي قصدت . ورونق السيف : ماؤه وحسنه ، والفري : القطع ، وصمم السيف : إذا مضى في العظم وقطعه . فغادرته ، أي تركته ، والافضاض : التفرق ، والعباديد : الفرق من الناس الذاهبون في كل وجه . من ذي قانط ، أي جمع فيهم قانطون ، وكليم أي جريح ، والصميم : العظم الذي به قوام العضو . 12 - معاني الأخبار : أبي ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن زرارة قال : ذهبت أنا وبكير مع رجل من ولد علي عليه السلام إلى المشاهد حتى انتهينا إلى أحد فأرانا قبور الشهداء ، ثم دخل بنا الشعب فمضينا معه ساعة حتى مضينا إلى مسجد هناك ، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى فيه فصلينا فيه ، ثم أرانا
--> ( 1 ) الجملة الأخيرة فيها غرابة ولا تلائم سابقها ، والظاهر أنها من زيادة بعض الجهلة ، أو الصوفية المضلة الذين يزعمون أن هذه الجملات تكون دعاء فيذكرونها وردا وذكرا ، غفلة عن معناها ، بل بعضهم يرون للمداومة على ذكرها فضيلة ليست للصلاة ، حفظنا الله عن البدع واتباع الأهواء .